ابن كثير

306

السيرة النبوية

يزيد الأيلي ، وعمرو ، وهو ابن دينار . ح . وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي ، أنبأنا ابن وهب ، أخبرني عمرو ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، أن أباه حدثه أنه قال : قبل عمر بن الخطاب الحجر ثم قال : أما والله لقد علمت أنك حجر ، ولولا أنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك . زاد هارون في روايته : قال عمرو : وحدثني بمثلها زيد بن أسلم ، عن أبيه أسلم - يعنى عن عمر - به . وهذا صريح في أن التقبيل تقدم على القول . فالله أعلم . وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا عبد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر أن عمر قبل الحجر ثم قال : قد علمت أنك حجر ، ولولا أنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك . هكذا رواه الإمام أحمد . وقد أخرجه مسلم في صحيحه ، عن محمد بن أبي بكر المقدمي ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن عمر ، قبل الحجر وقال : إني لأقبلك وإني لاعلم أنك حجر ، ولكني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك . ثم قال مسلم : حدثنا خلف بن هشام والمقدمي وأبو كامل وقتيبة ، كلهم عن حماد قال خلف : حدثنا حماد بن زيد ، عن عاصم الأحول ، عن عبد الله بن سرجس ، قال : رأيت الأصلع - يعنى عمر - يقبل الحجر ويقول : والله إني لأقبلك وإني لاعلم أنك حجر ، وأنك لا تضر ولا تنفع ، ولولا أنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك . وفى رواية المقدمي وأبى كامل : رأيت الأصيلع . وهذا من أفراد مسلم دون البخاري .